السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٧١ - في أقسام الطلاق
الأولتين بمهر جديد و عقد جديد، فإذا أراد بعد ذلك طلاقها، طلّقها على ما ذكرناه، و يستوفي شرائط الطلاق، فإذا طلّقها الثالثة، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجت فيما بين التطليقة الأولى أو الثانية أو الثالثة، زوجا بالغا، و دخل بها، و يكون التزويج دائما، هدم ما تقدّم من الطلاق، و كذلك إن تزوجت بعد التطليقات الثلاث، هدم الزوج الثلاث تطليقات، و جاز لها أن ترجع إلى الأول أبدا بعقد جديد و مهر جديد [١] هذا آخر كلام شيخنا في نهايته في كيفيّة طلاق السنّة.
قال محمّد بن إدريس (رحمه الله): هذا منه (رحمه الله) على جهة التقريب، و على لفظ الخبر، دون أن يكون من طلّق للسنّة على غير ذلك الوجه لا يسمّى طلاق السنّة.
و قد حقّق القول في الاستبصار [٢]، و أورد أخبارا بأنّه يجوز على خلاف الوجه و الكيفية التي أوردها في نهايته، و أنّها تبين منه في يوم واحد إذا تخللت المراجعة ثمّ ذكر في نهايته، و قال: الطلاق على ضربين، طلاق السنّة و طلاق العدّة، ثمّ قال: و هو ينقسم أقساما، منها طلاق التي لم يدخل بها، و التي دخل بها، و من لم تبلغ المحيض، و لا في سنّها من تحيض، و التي لم تبلغ المحيض و في سنّها من تحيض، و المستحاضة، و المستقيمة الحيض، و الحامل المستبين حملها، و الآئسة من المحيض، و في سنّها من تحيض، و الآئسة من المحيض و في سنّها من لا تحيض [٣].
و عدّد أقساما أخر، و هذه أجمع راجعة إلى قوله الطلاق على ضربين، طلاق السنّة، و طلاق العدّة، لأنّ كلّ واحد من الأقسام التي ذكرها لا بدّ فيه من أن يكون إمّا للسنّة أو للعدّة، و انّما ذلك راجع إلى من يطلّق، أو إلى من تطلّق، لا إلى جنس الطلاق، بل إلى عدد المطلّق، و المطلّقة.
[١] النهاية: كتاب الطلاق، باب كيفية أقسام الطلاق.
[٢] الاستبصار: كتاب الطلاق، باب من طلق امرأته ثلاث تطليقات، ج ٣،(ص)٢٨٥ إلى(ص)٢٩١.
[٣] النهاية: كتاب الطلاق، باب أقسام الطلاق و شرائطه.