السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٩٢ - باب النوادر في القضاء و الأحكام
متاع، فلها ما يكون للنساء، و ما يكون للرجال و النساء، قسم [١] بينهما، و إذا طلّق الرجل المرأة، فادّعت أن المتاع لها، و ادّعى أنّ المتاع له، كان له ما للرجال، و لها ما للنساء [٢].
قال محمّد بن إدريس: هكذا أورده شيخنا في نهايته [٣]، و ليس بين المسألتين تناف، و لا تضاد، أمّا القول في صدر الخبر: و في بيتها متاع: فلها ما يكون للنساء، أي ما يصلح للنساء و لا يصلح للرجال، فهو عند أصحابنا للمرأة، من غير مشاركة الرجال فيه، بل تعطاه بمجرد دعواها، مع يمينها.
و قوله بعد ذلك: و ما يكون للرجال و للنساء، المراد به ما يصلح للرجال و النساء، يكون بينهما نصفين، لأنّ [٤] يديهما عليه.
و لم يذكر فيه ما يصلح للرجال، و يكون للرجال دون النساء، بل ذكر قسمين فحسب: أحدهما [٥] ما يكون للنساء، لا يشركهن الرجال فيه، و الآخر ما يكون للرجال و النساء، قسم بينهما.
ثم قال في آخر الكلام: و إذا طلّق الرجل المرأة، فادّعت أنّ المتاع لها، و ادّعى أنّ المتاع له، كان له ما للرجال، و لها ما للنساء، لا يشرك كل واحد منهما الآخر، فيما لا يصلح إلا له، فذكر قسمين فحسب، و لم يذكر الثالث، و هو الذي يصلح للرجال و النساء معا، بل ذكره في صدر الكلام، فالثالث يكون بينهما نصفين، على ما قدّمناه [٦] و ذكره أولا، و شيخنا أبو جعفر الطوسي، يذهب في كتاب الاستبصار [٧]، و يعمل بان المتاع جميعه للمرأة، و أورد اخبارا في ذلك في صدر الباب، ثم قال في آخر الباب: فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى،
[١] ج: فيقسم.
[٢] الوسائل: كتاب الفرائض و المواريث، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، ح ٤.
[٣] النهاية: باب جامع في القضايا و الأحكام، لكن في المصدر: الحسين بن مسكين.
[٤] ج: بينهما، لأنّ.
[٥] ج: قسمين: أحدهما.
[٦] ل: ما قدمنا ذكره.
[٧] الاستبصار: كتاب القضايا و الأحكام، باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت. و في الوسائل أورد الخبر في الباب ٩ من أبواب ميراث الأزواج، ح ٤.