الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - المسألة السادسة حكم ما لو كان لاثنين فصاعدا مال في ذمم غيرهم و أرادوا قسمته
المحققين في تحريمه على البائع و حله للقابض- مع تسليمه حمل الخبر على الذمي فإنه لا وجه له بعد تصريح هذه الاخبار بذلك، و الفرق بين الجزية و قضاء الدين غير ظاهر.
و كيف كان فان القول المشهور هو الأوفق بالاحتياط المطلوب في الدين، كما لا يخفى على الحاذق المكين، فيتعين حمل إطلاق الاخبار المتقدمة على أهل الذمة و ارتكاب جواز ذلك للمسلم مع استفاضة الأخبار بتحريم ذلك عليه، و بطلان بيعه مضافا الى اتفاق الأصحاب على ذلك لا يخلو من شناعة، و حينئذ فلا يلتفت الى ما ذكره أولئك الفضلاء المشار إليهم آنفا و الله العالم.
المسألة السادسة [حكم ما لو كان لاثنين فصاعدا مال في ذمم غيرهم و أرادوا قسمته]
- المفهوم من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه إذا كان لاثنين فصاعدا مال في ذمم غيرهم و أرادوا قسمته، فإنه لا تصح ما لم يقبض، و لو اقتسموا و الحال كذلك لم يصح، بل يكون كل ما خرج فهو على الشركة، و ما توى على الجميع.
و يدل على ذلك جملة من الاخبار منها ما رواه
الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين كان لهما مال بأيديهما و منه متفرق عنهما، فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما، و ما كان غائبا عنهما، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا، و استوفى الآخر عليه أن يرد على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله».
و رواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد [٢] مثله.
و عن عبد الله بن سنان [٣] في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين بينهما مال منه دين و منه عين، فاقتسما العين و الدين، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه و خرج الذي للآخر أ يرد على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله».
[١] التهذيب ج ٦ ص ٢٠٧ الفقيه ج ٣ ص ٢٣.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٠٧ الفقيه ج ٣ ص ٢٣.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١٨٦.