الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٣
أثمارها و تأكل منها و تتنعم فيها و تتلاقى و تتعارف فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة- فكانت في الهواء فيما بين الأرض و السماء تطير ذاهبة و جائية و تعهد حفرها إذا طلعت الشمس- و إن لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار و يأكلون من زقومها و يشربون من حميمها ليلهم فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد بالمين يقال له برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون و يتعارفون و إذا كان المساء عادوا إلى النار فهم كذلك إلى يوم القيامة
و روي أيضا في كتاب الكافي عن أبي بصير: [١] قال قلت لأبي عبد الله ع إنا
[١] لا يخفى أن المصنف قدس سره بصدد ذكر أخبار عين فيها بعض
الأمكنة الدنيوية للجنة و النار و رواية أبي بصير ليس فيها عين و لا أثر منه اللهم
إلا أن يكون المعنى في روضة في الدنيا كهيئة الأجساد التي في الجنة و أي داع إليه
بل المعنى بالعكس أي في روضة في الجنة كهيئة الأجساد في الدنيا نظير ما نقل سابقا
من قوله ع في قالب كقالبه في الدنيا فإن المراد بالروضة القالب أو المعنى في روضة
في البرزخ- كهيئة الأجساد يوم القيامة، س ره