شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٢ - كلامه عليه السّلام كلّم به طلحة و الزبير بعد بيعته بالخلافة و قد عتبا عليه من ترك مشورتهما و الاستعانة في الامور بهما
به في الحكم إلى الرأي.
و قوله،فلم أحتج.إلى قوله،غيركما.
كالنتيجة.
و قوله:و لا وقع حكم جهلته.
أحد الأقسام الّتي استفهم عنها على سبيل الإنكار أوّلا قد صرّح بإنكاره هاهنا و منعه على تقدير دعواهم له.ثمّ بتسليمه تسليم جدل أنّه لو وقع لم يكن يرغب عنهما و لا عن غيرهما من المسلمين و الاستشارة فيه.ثمّ ذكر الأمر الثاني ممّا نقماه عليه فقال :و أمّا ما ذكرتما من الأمر الأسوة:أى اسوتكما بغير كما في العطاء، و أجاب عنه بقوله:فإنّ ذلك أمر.إلى قوله:حكمه.
فقوله:و لاولّيته هوى منّى.
أى لم أجعل الحاكم في ذلك هواى،و روى و لا ولّيته هوى منّى على أن يكون هوى مفعولا له:و خلاصته أنّ حكمى بالتسوية في القسمة لم يكن عن رأى منّى و لا هوى أتّبعته و لكن وجدته أنا و أنتم قد فرغ اللّه منه:أى من القضاء به في اللوح المحفوظ و إنزاله،و يقال للأمر الثابت الّذي لا يحتاج إلى إيجاد أو تكميل مفروغ منه، مجاز و نسبة الفراغ إلى اللّه مجاز لمناسبته ما قضاه بفعل العبد الّذي فرغ من عمله.
و قوله:فلم أحتج إليكما.إلى قوله:حكمه.
أى لمّا وجدته كذلك لم أمل إليكما بما يرضيكما مع مخالفته لما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و روى فلم أحتجّ إليكما:أى في الإرشاد إلى أحكام اللّه بعد فراغه منها.
و قوله :فليس لكما.إلى قوله.عتبى.
لازم بنتيجتى قياسيّة في الجوابين فإنّه لمّا ثبت أنّه لا حقّ لهما فيما نقماه عليه لم يكن عليه أن يعتب .ثمّ أخذ في الدعاء لهما و لنفسه بأخذ اللّه قلوبهم إلى الحقّ و إلهامهم الصبر عن الميول الباطلة و على الحقّ.ثمّ دعا برحمة اللّه لرجل