أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣ - رابعها لو عضلها الوليّ عن التزويج بالكفاة مطلقاً كما يفعله بعض المتكبرين سقطت ولايته الوليّ
الفضولي و يكون نفوذه موقوفا على رضاها و دلالة الحظ و النصيب على الاشتراك انما هو بالمفهوم الضعيف فلا يصلح سنداً للحكم بالاشتراك و استند القاصرون للولاية على الأب دون الجدّ إلى أن المذكور في الأخبار لفظ الأب دون غيره و شموله لغيره مجاز لا يصار إليه و فيه انّه لمخالف للمشهور و لما أطلق فيه لفظ الوليّ فليحمل على ورود ذلك مورد الغالب و استند المفصّلون بين الدائم فالاستقلال للوليّ دون المنقطع فالاستقلال لها إلّا أن الدائم لكثرة حقوقه و أحكامه من نفقة و مضاجعة مفتقر إلى نظر الوليّ دون المتعة و فيه أنّها حكمة مع أنّها لا تنافي الاشتراك في الولاية لا تصلح للاستدلال لعدم كونها من العلل القطعيّة و إلى رواية القماط عنه (صلّى الله عليه و آله و سلّم) حين سئل عن المتعة بالبكر بين أبويها قال لا بأس و فيه مع ضعف السند عدم الدلالة على الجواز في المتعة من دون إذن و على عدمه في الدائم من دونه و إلى رواية الحلبي قال سألته عن المتعة بالبكر بلا اذن ابويها قال لا باس و فيه مع ضعفه بالقطع و بمعارضة برواية أي مريم في العذراء التي لها اب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها أنّه غير دالّ على حكم الدائم و استند العاكسون إلى أن المتعة بغير وليّ إضرار بالأولياء و غضاضة عليهم و مهانة لهم و الإضرار منفي و في الخبر عن المتمتع بالبكر قال يكره للعيب على أهلها و فيه أنّه لا ينفي الاشتراك حكمه لا علة قطعية فلا تصلح لإثبات حكم شرعيّ و إلى أن النكاح إنّما ينصرف إلى الدائم فتحمل الروايات الدالة على استقلالها به على الدائم و فيه منع الانصراف لأنّه متواطئ بين أفراده و لا مزيّة لأحدهما على الآخر و لو سلّم فالأدلّة فيه أيضاً متعارضة فلا وجه للاعتماد على أحدهما دون الآخر.
رابعها: لو عضلها الوليّ عن التزويج بالكفاة مطلقاً كما يفعله بعض المتكبرين سقطت ولايته الوليّعلى القول بها لمكان الضرر المنفيّ كتابا و سنّة و للإجماع المنقول و لو عضلها عن كفء معين و كانت مريدة له و لم يرده الوليّ لو أراد غيره ففي سقوط ولايته على ذلك القول أو عدمها وجهان و مقتضى إطلاق نصوصهم و فتاويهم عدم سقوط الولاية و استوجه بعض المتأخرين سقوطها لأنّه أقرب لعنّتها و هو لا يخلو من أشكال و عليه فتتحقق الولاية مع عدم علم الولي بمنعها عمن يريد أو مع العلم