أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤ - رابعها لو عضلها الوليّ عن التزويج بالكفاة مطلقاً كما يفعله بعض المتكبرين سقطت ولايته الوليّ
بإرادتها له أو مع عدم إرادتها التزويج الظاهر أو إرادتها التزويج بغير كفء و أمّا هي فإن علمت الإذن من الوليّ جاز نكاحها و في إلحاق الإذن الفحوائية بالصريحة وجه و إن علمت المنع عمّن تريد سقطت عنها الولاية و إن لم تعلم توقّف صحّة عقدها على الإذن و كذا لو أرادت وقتاً واردا وقتاً آخر لا يضر بها انتظاره أو مكاناً كذلك و مع سقوط ولاية الأب و الجد عنها يعود الأمر إليها و لا تنتقل الولاية إلى الحاكم و هو إجماعيّ عندنا على الظاهر خلافاً للعامة و لا ولاية لهما على الثيب البالغة أو الذكر البالغ و كأنّه إجماعيّ عندنا و عليه أخبارنا المشهورة خلافاً للعامة و لابن أبي عقيل منّا فاثبت ولايتهما على الثيب استناد الأخبار عامية لا تعارض أخبار المشهور نعم في رواية ضعيفة على الظاهر في رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها إلى قوله قال لا يكون إذاً و هي مع ضعفها محتملة للرجوع إلى البكر أو إلى المجموع لاشتماله عليها أو الكراهة و الأب و الجد يليان المجنون المتّصل جنونه بصغره استصحاباً للولاية و استناد البقاء تعلّق الرّقة و الشفقة و تعلقا بعموم الأخبار الدّالة على ولايتهما و الدالة على أنّ من بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها و لا شكّ في أن ولاية المال في هذا و أمثاله إليهما و أما من لم يتصل جنونه ففي بقاء الولاية لهما لمكان الشفقة و لعموم ولايتهما خرج ما خرج و يبقى الباقي و لقوله (عليه السلام) أنت و مالك لابيك أو رجوعها إلى الحاكم لارتفاع ولايتهما بالبلوغ و العقل فعودها مفتقر إلى الدليل و لمنع العموم القاضي بشمول ولايتهما للمتجدد جنونه في مال أو نكاح فيكون وليّهما السلطان لانّ السلطان وليّ من لا وليّ له وجهان و الأول قويّ و اجتماعهما أحوط و يجب في ولاية الحاكم مراعاة المصلحة و الغبطة اقتصاراً على مورد اليقين بخلاف ولاية الأب و الجد فيكفي فيها عدم المفسدة و للمولى الولاية على العبد ذكر أو أنثى مع المصلحة و عدمها بل و مع المفسدة ما لم تبلغ إلى الضرر و الإضرار في وجه فله أن يزوجه كرهاً و له أن يقبل عنه رضى أولًا و له أن يوجب عنه رضى أم لا و بالجملة فهو لا يقدر على شيء فلا يتمكّن من الاستبداد في التزويج و لو استقلّ توقف على الإجازة و يلزمه كلّما يفعل المولى به لانّ الناس مسلطون على أموالهم خرج الطّلاق بالدليل و يبقى الباقي و لو تجرّد بعضه امتنع