مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٧ - ١- باب ما روى فى آدم
الخلق كله أصله من الإخوة و الأخوات.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا يقول من قال هذا بأن اللّه عز و جل خلق صفوة خلقه و أحباءه و أنبياءه و رسله و المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من حرام و لم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال و قد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب فو اللّه لقد تبينت أن بعض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها و نزل كشف له عنها فلما علم أنها أخته أخرج غرموله.
ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا و آخر تنكرت له أمه ففعل هذا بعينه فكيف الإنسان في إنسيته و فضله و علمه غير أن جيلا من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم و أخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال و الجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدء أن خلق اللّه ما خلق و ما هو كائن أبدا ثم قال ويح هؤلاء أين هم عما لم يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز و لا فقهاء أهل العراق أن اللّه عز و جل أمر القلم.
فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام و أن كتب اللّه كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الأخوات على الإخوة مع ما حرم و هذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان أنزلها اللّه عن اللوح المحفوظ على رسله (صلوات الله عليهم اجمعين).
منها التوراة على موسى (عليه السلام) و الزبور على داود (عليه السلام) و الإنجيل على عيسى (عليه السلام) و القرآن على محمد (صلّى اللّه عليه و آله ) و على النبيين (عليهم السلام) و ليس فيها تحليل شيء من ذلك حقا أقول ما أراد من يقول هذا و شبهه إلا تقوية حجج