مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٥ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ففلقها، و أكل منها و أطعم عليا (عليه السلام) و قال: يا فلان هذه الرمانة من رمان الجنة، لا يأكلها فى الدنيا إلا نبى، أو وصى نبى».
١٠٠- عنه عن سليمان الديلمي، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: «مطروا بالمدينة مطرا جودا، فلما أن انقشعت السحابة خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و معه عدّة من أصحابه، خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و معه عدّة من أصحابه المهاجرين و الانصار، و عليّ (عليه السلام) ليس فى القوم، فلما خرجوا من باب المدينة جلس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) ينتظر عليّا و أصحابه حوله.
فبينما هو كذلك، إذ أقبل علىّ من المدينة، فقال له جبرئيل (عليه السلام): يا محمد، هذا علىّ قد أتاك، نقىّ الكفين، نقى القلب، يمشى كمالا، و يقول صوابا، تزول الجبال و لا يزول. فلمّا دنا من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) أقبل يمسح وجهه بكفّه و يمسح به وجه عليّ، و يمسح به وجهه فأنزل اللّه على نبيّه كلمح البصر: «إنّما أنت منذر و لكل قوم هاد».
قال: فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) ثمّ ارتفع جبرئيل (عليه السلام)، ثم رفع رأسه، فإذا هو بكفّ اشد بياضا من الثلج، قد أدلت رمّانة أشدّ خضرة من الزمرّد فأقبلت الرّمانة تهوى إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) بضجيج، فلما صارت فى يده، عضّ منها عضّات ثم دفعها إلى عليّ (عليه السلام) و قال له: كل، و أفضل لابنتى و ابنيّ- يعنى الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- ثمّ التفت إلى الناس، و قال: أيها الناس، هذه هديّة من عند اللّه إلىّ، و إلى وصيّى، و إلى ابنتي، و إلى سبطي، فلو أذن اللّه لى أن آتيكم منها لفعلت، فاعذروني عافاكم اللّه.
قال سلمان: جعلت فداك، فما كان ذلك الضجيج؟ فقال: إنّ الرمانة لمّا اجتنيت، ضجّت الشجرة بالتسبيح.
قال: جعلت فداك، ما تسبح الشجرة؟ قال: سبحان من سبّحت له