مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
يا عيسى آمرك أن تخبر به بني إسرائيل و تأمرهم أن يصدقوا و يؤمنوا به و يتبعوه و ينصروه قال عيسى إلهي من هو قال يا عيسى ارضه فلك الرضا قال اللهم رضيت فمن هو قال محمد رسول اللّه إلى الناس كافة أقربهم مني منزلة و أوجبهم عندي شفاعة طوباه من نبي و طوبى لأمته إن هم لقوني على سبيله يحمده أهل الأرض و يستغفر له أهل السماء أمين ميمون مطيب خير الماضين و الباقين عندي يكون في آخر الزمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها و أخرجت الأرض زهرتها و أبارك فيما وضع يده عليه كثير الأزواج قليل الأولاد يسكن بكة موضع أساس إبراهيم.
يا عيسى دينه الحنيفية و قبلته مكية و هو من حزبي و أنا معه فطوباه طوباه له الكوثر و المقام الأكبر من جنات عدن يعيش أكرم معاش و يقبض شهيدا له حوض أبعد من مكة إلى مطلع الشمس من رحيق مختوم فيه آنية مثل نجوم السماء ماؤه عذب فيه من كل شراب و طعم كل ثمار في الجنة من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا أبعثه على فترة بينك و بينه يوافق سره علانيته و قوله فعله لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به.
دينه الجهاد في عسر و يسر تنقاد له البلاد و يخضع له صاحب الروم على دينه و دين أبيه إبراهيم يسمي عند الطعام و يفشي السلام و يصلي و الناس نيام له كل يوم خمس صلوات متواليات يفتتح بالتكبير و يختتم بالتسليم و يصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها و يخشع لي قلبه النور في صدره و الحق في لسانه و هو مع الحق حيث ما كان تنام عيناه و لا ينام قلبه له الشفاعة و على أمته تقوم الساعة و يدي فوق أيديهم إذا بايعوه.
فمن نكث فإنما ينكث على نفسه و من أوفى وفيت له بالجنة فمر ظلمة