مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨ - ١٢- باب الجبر و التفويض
قال فما هم قال علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل فإذا فعلوه كانوا مع الفعل مستطيعين قال البصريّ أشهد أنّه الحقّ و أنّكم أهل بيت النّبوّة و الرّسالة.
٨- عنه عن محمّد بن أبي عبد اللّه عن سهل بن زياد و عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن عليّ بن الحكم عن صالح النّيليّ قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) هل للعباد من الاستطاعة شيء قال فقال لي إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة الّتي جعلها اللّه فيهم قال قلت و ما هي قال الآلة مثل الزّاني إذا زنى كان مستطيعا للزّنا حين زنى و لو أنّه ترك الزّنا و لم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك.
قال ثمّ قال ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل و لا كثير و لكن مع الفعل و التّرك كان مستطيعا قلت فعلى ما ذا يعذّبه قال بالحجّة البالغة و الآلة الّتي ركّب فيهم إنّ اللّه لم يجبر أحدا على معصيته و لا أراد إرادة حتم الكفر من أحد و لكن حين كفر كان في إرادة اللّه أن يكفر و هم في إرادة اللّه و في علمه أن لا يصيروا إلى شيء من الخير قلت أراد منهم أن يكفروا قال ليس هكذا أقول و لكنّي أقول علم أنّهم سيكفرون فأراد الكفر لعلمه فيهم و ليست هي إرادة حتم إنّما هي إرادة اختيار.
٩- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن بعض أصحابنا عن عبيد بن زرارة قال حدّثني حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الاستطاعة فلم يجبني فدخلت عليه دخلة أخرى فقلت أصلحك اللّه إنّه قد وقع في قلبي منها شيء لا يخرجه إلّا شيء أسمعه منك قال فإنّه لا يضرّك ما كان في قلبك قلت أصلحك اللّه إنّي