مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٢ - ١٢- باب الجبر و التفويض
يحتقرون و يحتقر من يحبّهم.
و رأيت سبيل الخير منقطعا و سبيل الشّرّ مسلوكا و رأيت بيت اللّه قد عطّل و يؤمر بتركه و رأيت الرّجل يقول ما لا يفعله و رأيت الرّجال يتسمّنون للرّجال و النّساء للنّساء و رأيت الرّجل معيشته من دبره و معيشة المرأة من فرجها و رأيت النّساء يتّخذن المجالس كما يتّخذها الرّجال و رأيت التّأنيث في ولد العبّاس قد ظهر و أظهروا الخضاب و امتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها و أعطوا الرّجال الأموال على فروجهم و تنوفس في الرّجل و تغاير عليه الرّجال.
و كان صاحب المال أعزّ من المؤمن و كان الرّبا ظاهرا لا يعيّر و كان الزّنا تمتدح به النّساء و رأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرّجال و رأيت أكثر الناس و خير بيت من يساعد النّساء على فسقهنّ و رأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا و رأيت البدع و الزّنا قد ظهر و رأيت الناس يعتدّون بشاهد الزّور و رأيت الحرام يحلّل و رأيت الحلال يحرّم و رأيت الدّين بالرّأي و عطّل الكتاب و أحكامه.
و رأيت اللّيل لا يستخفى به من الجرأة على اللّه و رأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلّا بقلبه و رأيت العظيم من المال ينفق في سخط اللّه عزّ و جلّ و رأيت الولاة يقرّبون أهل الكفر و يباعدون أهل الخير و رأيت الولاة يرتشون في الحكم و رأيت الولاية قبالة لمن زاد و رأيت ذوات الأرحام ينكحن و يكتفى بهنّ و رأيت الرّجل يقتل على التّهمة و على الظّنّة و يتغاير على الرّجل الذّكر فيبذل له نفسه و ماله.
و رأيت الرّجل يعيّر على إتيان النّساء و رأيت الرّجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك و يقيم عليه و رأيت المرأة تقهر زوجها