مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٩ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
الأخص و لو كان للتخصيص صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام و قد سمى اللّه عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن ابنته من بعده و لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة.
وجب على محمد (صلّى اللّه عليه و آله ) الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى اللّه عز و جل إليه و حكم عليه بقوله ثمّ أوحينا إليك أن اتّبع ملّة إبراهيم حنيفا الآية و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عز و جل: و من يرغب عن ملّة إبراهيم إلا من سفه نفسه جلّ نبى اللّه عن ذلك، و قال اللّه عز و جلّ: إنّ أولى النّاس بإبراهيم للّذين اتّبعوه و هذا النّبيّ و الّذين آمنوا و أمير المؤمنين (عليه السلام) أبو ذرية النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و وضع الإمامة فيه وضعها في ذريته المعصومين.
و قوله عز و جل لا ينال عهدي الظّالمين عنى به أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد صنما أو وثنا أو أشرك باللّه طرفة عين و إن أسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشيء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال اللّه عز و جل إنّ الشّرك لظلم عظيم و كذلك لا تصلح الإمامة لمن قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا و إن تاب منه بعد ذلك.
و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما و لا تعلم عصمته إلا بنص اللّه عز و جل عليه على لسان نبيه (صلّى اللّه عليه و آله ) لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما أشبه ذلك و هي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل.
٢٤- الشيخ المفيد بإسناده عن أبي الحسين الأسدي عن أبي الحسين صالح بن حماد الرازي يرفعه قال سمعت أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) يقول إن اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا و إن اللّه اتخذه نبيا قبل أن يتخذه