مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٠ - ١- باب الاضطرار الى الحجة
لها الصّحيح و يتيقّن به ما شك فيه و يترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم و شكّهم و اختلافهم لا يقيم لهم إماما يردّون إليه شكّهم و حيرتهم و يقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك و شكّك قال فسكت و لم يقل لي شيئا.
ثمّ التفت إليّ فقال لي أنت هشام بن الحكم فقلت لا قال أمن جلسائه قلت لا قال فمن أين أنت قال قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو ثمّ ضمّني إليه و أقعدني في مجلسه و زال عن مجلسه و ما نطق حتّى قمت قال فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال يا هشام من علّمك هذا قلت شيء أخذته منك و ألّفته فقال هذا و اللّه مكتوب في صحف إبراهيم و موسى.
٤- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عمّن ذكره عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشّام فقال إنّي رجل صاحب كلام و فقه و فرائض و قد جئت لمناظرة أصحابك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كلامك من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أو من عندك فقال من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و من عندي فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأنت إذا شريك رسول اللّه قال لا قال فسمعت الوحي عن اللّه عزّ و جلّ يخبرك قال لا قال فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قال لا.
فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ فقال يا يونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم ثمّ قال يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلّمته قال يونس فيا لها من حسرة فقلت جعلت فداك إنّي سمعتك تنهى عن الكلام و تقول ويل لأصحاب الكلام يقولون هذا ينقاد و هذا لا ينقاد و هذا ينساق و هذا لا ينساق و هذا نعقله و هذا لا نعقله فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّما قلت فويل لهم إن تركوا ما أقول و ذهبوا إلى ما يريدون.
ثمّ قال لي اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين فأدخله قال