مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٣ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
وعدني ربّي من فتح مكّة فلمّا انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد فتأخّر عن السّرح فحمل عثمان بين يديه و دخل عثمان فأعلمهم و كانت المناوشة.
فجلس سهيل بن عمر و عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و جلس عثمان في عسكر المشركين و بايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) المسلمين و ضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان و قال المسلمون طوبى لعثمان قد طاف بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة و أحلّ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ما كان ليفعل فلمّا جاء عثمان قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) أطفت بالبيت فقال ما كنت لا طوف بالبيت و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لم يطف به ثمّ ذكر القصّة و ما كان فيها.
فقال لعليّ (عليه السلام) اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
فقال سهيل ما أدري ما الرّحمن الرّحيم إلا أنّي أظنّ هذا الّذي باليمامة و لكن اكتب كما نكتب باسمك اللّهمّ.
قال و اكتب هذا ما قاضى عليه رسول اللّه سهيل بن عمرو فقال سهيل فعلى ما نقاتلك يا محمّد فقال أنا رسول اللّه و أنا محمّد بن عبد اللّه
فقال النّاس أنت رسول اللّه قال اكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمّد بن عبد اللّه فقال النّاس أنت رسول اللّه و كان في القضيّة أنّ من كان منّا أتى إليكم رددتموه إلينا و رسول اللّه غير مستكره عن دينه و من جاء إلينا منكم لم نردّه إليكم.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) لا حاجة لنا فيهم و على أن يعبد اللّه فيكم علانية غير سرّ و إن كانوا ليتهادون السّيور في المدينة إلى مكّة و ما كانت قضيّة أعظم بركة منها لقد كاد أن يستولي على أهل مكّة الاسلام فضرب سهيل ابن عمرو على أبي جندل ابنه فقال أوّل ما قاضينا عليه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و هل قاضيت على شيء فقال يا محمّد ما كنت بغدّار قال فذهب