مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٨ - ٥- باب ما روى فى اسماعيل
داود بن كثير الرقي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أيهما كان أكبر إسماعيل أو إسحاق و أيهما كان الذبيح فقال كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين و كان الذبيح إسماعيل و كانت مكة منزل إسماعيل و إنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى.
قال: و كان بين بشارة اللّه لإبراهيم بإسماعيل و بين بشارته بإسحاق خمس سنين أ ما تسمع لقول إبراهيم (عليه السلام) حيث يقول ربّ هب لي من الصّالحين إنما سأل اللّه عز و جل أن يرزقه غلاما من الصالحين و قال في سورة الصافات فبشّرناه بغلام حليم يعني إسماعيل من هاجر قال ففدي إسماعيل بكبش عظيم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال و بشّرناه بإسحاق نبيّا من الصّالحين و باركنا عليه و على إسحاق يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل و أن الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل اللّه عز و جل في القرآن من نبائهما.
٤- الراوندى: بإسناده عن ابن أبي عمير عن أبان عن عقبة عن أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قال إن إسماعيل لما تزوج امرأة من العمالقة يقال لها سامة و إن إبراهيم اشتاق إليه فركب حمارا فأخذت عليه سارة ألا ينزل حتى يرجع قال فأتاه و قد هلكت أمه و لم يوافقه و وافق امرأته فقال لها أين زوجك فقالت خرج يتصيد فقال كيف حالكم فقالت حالنا و عيشنا شديد قال و لم تعرض عليه المنزل فقال إذا جاء زوجك فقولي له جاء هاهنا شيخ و هو يأمرك أن تغير عتبة بابك.
فلما أقبل إسماعيل (صلوات الله عليه) و صعد الثنية وجد ريح أبيه فأقبل إليها و قال أتاك أحد؟ قالت: نعم شيخ قد سألني عنك فقال لها هل أمرك بشيء؟ قالت: نعم قال لي: إذا دخل زوجك فقولي له جاء شيخ و هو