مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٦ - ٨- باب فرض طاعتهم
الكبرى و إنما كنت أرى في مثل مخيط الإبرة و نور بين يدي ربي لا تطيقه الأبصار.
فناداني ربي جل و عز فقال تبارك و تعالى يا محمّد قلت لبيك ربي و سيدي و إلهي لبيك قال هل عرفت قدرك عندي و منزلتك و موضعك قلت نعم يا سيدي قال يا محمّد هل عرفت موقفك مني و موضع ذريتك قلت نعم يا سيدي قال فهل تعلم يا محمّد فيما اختصم الملأ الأعلى فقلت يا رب أنت أعلم و أحكم و أنت علّام الغيوب.
قال اختصموا في الدرجات و الحسنات فهل تدري ما الدرجات و الحسنات قلت أنت أعلم يا سيدي و أحكم قال إسباغ الوضوء في المكروهات و المشي على الأقدام إلى الجمعات معك و مع الأئمة من ولدك و انتظار الصلاة بعد الصلاة و إفشاء السلام و إطعام الطعام و التهجد بالليل و الناس نيام.
قال آمن الرّسول بما أنزل إليه من ربّه قلت نعم يا رب و المؤمنون كلّ آمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله لا نفرّق بين أحد من رسله و قالوا سمعنا و أطعنا غفرانك ربّنا و إليك المصير.
قال صدقت يا محمّد لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت و أغفر لهم و قلت ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا إلى آخر السورة قال ذلك لك و لذريتك يا محمّد قلت ربي و سيدي و إلهي قال أسألك عما أنا أعلم به منك من خلفت في الأرض بعدك قلت خير أهلها لها أخي و ابن عمي و ناصر دينك يا رب و الغاضب لمحارمك إذا استحلت و لنبيك غضب النمر إذا جدل علي بن أبي طالب.
قال صدقت يا محمّد إني اصطفيتك بالنبوة و بعثتك بالرسالة و امتحنت عليا بالبلاغ و الشهادة إلى أمتك و جعلته حجة في الأرض معك و