مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٠ - ١- باب ما روى فى آدم
أما القبلة و الالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد و الميثاق و تجديدا للبيعة و ليؤدوا إليه [في] ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق.
فيأتونه في كل سنة و ليؤدوا إليه ذلك العهد أ لا ترى أنك تقول أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة [و] اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا و لا حفظ ذلك العهد و الميثاق أحد غير شيعتنا و إنهم ليأتونه فيعرفهم و يصدقهم و يأتيه غيرهم فينكرهم و يكذبهم و ذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم و اللّه يشهد و عليهم و اللّه يشهد بالخفر و الجحود و الكفر و هو الحجة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة.
يجيء و له لسان ناطق و عينان في صورته الأولى يعرفه الخلق و لا ينكرونه يشهد لمن وافاه و جدد العهد و الميثاق عنده بحفظ الميثاق و العهد و أداء الأمانة و يشهد على كل من أنكر و جحد و نسي الميثاق بالكفر و الإنكار و أما علة ما أخرجه اللّه من الجنة فهل تدري ما كان الحجر قال قلت لا قال كان ملكا [عظيما] من عظماء الملائكة عند اللّه تعالى فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به و أقر ذلك الملك فاتخذه اللّه أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق و أودعه عنده و استعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق و العهد الذي أخذ اللّه به عليهم ثم جعله اللّه مع آدم في الجنة يذكر [ه] الميثاق و يجدد عنده الإقرار في كل سنة فلما عصى آدم فأخرج من الجنة أنساه [اللّه] العهد و الميثاق الذي أخذ اللّه عليه و على ولده لمحمد و وصيه و جعله باهتا حيرانا.
فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم و هو بأرض الهند فلما رآه أنس إليه و هو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة فأنطقها اللّه عز و جل فقال يا آدم أ تعرفني قال لا قال أجل