مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦١ - ١- باب ما روى فى آدم
استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك و تحول إلى الصورة التي كان بها في الجنة مع آدم.
فقال لآدم أين العهد و الميثاق فوثب إليه آدم و ذكر الميثاق و بكى و خضع له و قبله و جدد الإقرار بالعهد و الميثاق ثم حوله اللّه تعالى إلى جوهر الحجر درة بيضاء صافية تضيء فحمله آدم على عاتقه إجلالا له و تعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة و يجدد الإقرار له كل يوم و ليلة.
ثم إن اللّه تعالى لما أهبط جبرئيل إلى أرضه و بنى الكعبة هبط إلى ذلك المكان بين الركن و الباب و في ذلك المكان تراءى لآدم حين أخذ الميثاق و في ذلك الموضع ألقم الملك الميثاق فلتلك العلة وضع في ذلك الركن و نحى آدم من مكان البيت إلى الصفا و حواء إلى المروة [فأخذ اللّه الحجر فوضعه بيده في ذلك الركن فلما أن نظر آدم من الصفا و قد وضع الحجر في الركن كبر اللّه] و هلله و مجده.
فلذلك جرت السنة بالتكبير في استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا و أن اللّه عز و جل أودعه العهد و الميثاق و ألقمه إياه دون غيره من الملائكة لأن اللّه تعالى لما أخذ الميثاق له بالربوبية و لمحمد بالنبوة و لعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرائض الملائكة و أول من أسرع إلى الإقرار بذلك [ذلك] الملك و لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد و آل محمد منه فلذلك اختاره اللّه تعالى من بينهم و ألقمه الميثاق فهو يجيء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة ليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان و حفظ الميثاق.
١٤- عنه حدثنا أبي (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن خالد بن حريز عن أبي الربيع