مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ١٠- باب ما روى فى موسى
ابن أبي حماد عن جعفر بن غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن فرعون بنى سبع مدائن فتحصن فيها من موسى فلما أمره اللّه أن يأتي فرعون جاءه و دخل المدينة فلما رأته الأسود بصبصت بأذنابها و لم يأت مدينة إلا انفتح له [بابها] حتى انتهى إلى التي هو فيها، فقعد على الباب و عليه مدرعة من صوف و معه عصاه فلما خرج الآذن قال له موسى (صلوات الله عليه) إني رسول رب العالمين إليك.
فلم يلتفت فضرب بعصاه الباب فلم يبق بينه و بين فرعون باب إلا انفتح فدخل عليه فقال أنا رسول رب العالمين فقال ائتني بآية فألقى عصاه و كان له شعبتان فوقعت إحدى الشعبتين في الأرض و الشعبة الأخرى في أعلى القبة فنظر فرعون إلى جوفها و هي تلهب نارا، و أهوت إليه فأخذت فرعون و صاح يا موسى خذها و لم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب.
فلما أخذ موسى العصا و رجعت إلى فرعون نفسه هم بتصديقه فقام إليه هامان و قال بينا أنت إله تعبد إذ أنت تابع لعبد و اجتمع الملأ و قالوا هذا ساحر عليم فجمع السحرة لميقات يوم معلوم فلما ألقوا حبالهم و عصيهم ألقى موسى عصاه فالتقمتها كلها و كان في السحرة اثنان و سبعون شيخا خروا سجدا ثم قالوا لفرعون ما هذا سحر لو كان سحرا لبقيت حبالنا و عصينا.
ثم خرج موسى (صلوات الله عليه) ببني إسرائيل يريد أن يقطع بهم البحر، فأنجى اللّه موسى و من معه و غرق فرعون و من معه فلما صار موسى في البحر اتبعه فرعون و جنوده فتهيب فرعون أن يدخل البحر فمثل جبرئيل على ماديانة و كان فرعون على فحل فلما رأى قوم فرعون