مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٦ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
بين أصحابه ينظر إلى ذا و ينظر إلى ذا بالسّويّة.
٢٩- عنه عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن بعض أصحابنا قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما كلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) العباد بكنه عقله قطّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إنّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم النّاس على قدر عقولهم.
٣٠- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير و عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا أرادت قريش قتل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) قالت كيف لنا بأبي لهب فقالت أمّ جميل أنا أكفيكموه أنا أقول له إنّي أحبّ أن تقعد اليوم في البيت نصطبح فلمّا أن كان من الغد و تهيّأ المشركون للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) قعد أبو لهب و امرأته يشربان فدعا أبو طالب عليّا (عليه السلام).
فقال له يا بنيّ اذهب إلى عمّك أبي لهب فاستفتح عليه فإن فتح لك فادخل و إن لم يفتح لك فتحامل على الباب و اكسره و ادخل عليه فإذا دخلت عليه فقل له يقول لك أبي إنّ امرأ عمّه عينه في القوم فليس بذليل قال فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب و كسره و دخل.
فلمّا رآه أبو لهب قال له ما لك يا ابن أخي فقال له إنّ أبي يقول لك إنّ امرأ عمّه عينه في القوم ليس بذليل فقال له صدق أبوك فما ذلك يا ابن أخي فقال له يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب فوثب و أخذ سيفه فتعلّقت به أمّ جميل فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقأ عينها فماتت و هي عوراء و خرج أبو لهب و معه السّيف.
فلمّا رأته قريش عرفت الغضب في وجهه فقالت ما لك يا أبا لهب فقال أبايعكم على ابن أخي ثمّ تريدون قتله و اللّات و العزّى لقد هممت أن