مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - ١٤- باب الاسماء و الصفات
١١- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّضر بن سويد عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أسماء اللّه و اشتقاقها اللّه ممّا هو مشتقّ فقال يا هشام اللّه مشتقّ من إله و إله يقتضي مألوها و الاسم غير المسمّى فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر و لم يعبد شيئا و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك و عبد اثنين و من عبد المعنى دون الاسم فذاك التّوحيد أ فهمت يا هشام.
قال قلت زدني قال للّه تسعة و تسعون اسما فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها و لكنّ للّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء و كلّها غيره يا هشام الخبز اسم للمأكول و الماء اسم للمشروب و الثّوب اسم للملبوس و النار اسم للمحرق أ فهمت يا هشام فهما تدفع به و تناضل به أعداءنا المتّخذين مع اللّه عزّ و جلّ غيره قلت نعم فقال نفعك اللّه به و ثبّتك يا هشام قال فو اللّه ما قهرني أحد في التّوحيد حتّى قمت مقامي هذا.
١٢- عنه عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان ابن يحيى عن فضيل بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ هو الأوّل و الآخر و قلت أمّا الأوّل فقد عرفناه و أمّا الآخر فبيّن لنا تفسيره فقال إنّه ليس شيء إلّا يبيد أو يتغيّر أو يدخله التّغيّر و الزّوال أو ينتقل من لون إلى لون و من هيئة إلى هيئة و من صفة إلى صفة و من زيادة إلى نقصان و من نقصان إلى زيادة إلّا ربّ العالمين فإنّه لم يزل و لا يزال بحالة واحدة هو الأوّل قبل كلّ شيء و هو الآخر على ما لم يزل و لا تختلف عليه الصّفات و الأسماء كما تختلف على غيره مثل الإنسان الّذي يكون ترابا مرّة و مرّة لحما و دما و مرّة رفاتا و رميما و كالبسر الّذي يكون مرّة بلحا و مرّة بسرا و مرّة رطبا و مرّة تمرا فتتبدّل