مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٦ - ٣- باب ما روى فى نوح
و هاد إلى سبيلي و عارف بأمري فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء و يكون حجة على الأشقياء.
قال فدفع نوح (عليه السلام) الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة إلى ابنه سام فأما حام و يافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به قال و بشرهم نوح بهود و أمرهم باتباعه و أن يفتحوا الوصية كل عام فينظروا فيها و يكون عيدا لهم كما أمرهم آدم (عليه السلام) قال فظهرت الجبرية في ولد حام و يافث فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم و جرت على سام بعد نوح الدولة لحام و يافث و هو قول اللّه عز و جل:
وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ* يقول تركت على نوح دولة الجبارين و يعز اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله ) بذلك قال و ولد لحام السند و الهند و الحبش و ولد لسام العرب و العجم و جرت عليهم الدولة و كانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم حتى بعث اللّه عز و جل هودا (عليه السلام).
٩- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق- رضي اللّه- عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) لما حضرت نوحا (عليه السلام) الوفاة دعا الشيعة فقال لهم اعلموا أنه ستكون من بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت و أن اللّه عز و جل يفرج عنكم بالقائم من ولدي،
اسمه هود له سمت و سكينة و وقار يشبهني في خلقي و خلقي و سيهلك اللّه أعداءكم عند ظهوره بالريح فلم يزالوا يترقبون هودا (عليه السلام) و ينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد و قست قلوب أكثرهم فأظهر اللّه تعالى ذكره نبيه هودا (عليه السلام) عند اليأس منهم و تناهي البلاء بهم و أهلك