مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١١ - ١٨- باب انه ليس بجسم و لا صورة
زعم أنك ترى و رجعت إلى معرفتي بك أن الأبصار لا تدركك و أنا أوّل المؤمنين و أول المقرين بأنك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى.
ثم قال (عليه السلام) إن أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الرب و الإقرار له بالعبودية و حد المعرفة أن يعرف أنه لا إله غيره و لا شبيه له و لا نظير و أن يعرف أنه قديم مثبت موجود غير فقيد موصوف من غير شبيه و لا مبطل ليس كمثله شيء و هو السّميع البصير و بعده معرفة الرسول و الشهادة بالنبوة و أدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوته و أن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من اللّه عز و جل و بعده معرفة الإمام الذي به تأتم بنعته و صفته و اسمه في حال العسر و اليسر.
و أدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة و وارثه و أن طاعته طاعة اللّه و طاعة رسول اللّه و التسليم له في كل أمر و الرد إليه و الأخذ بقوله و يعلم أن الإمام بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) علي بن أبي طالب و بعده الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا ثم بعدي موسى ابني و بعده علي ابنه و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه و بعد علي الحسن ابنه و الحجة من ولد الحسن.
ثم قال يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال فلا يغرنك قول من زعم أن اللّه تعالى يرى بالبصر قال و قد قالوا أعجب من هذا أو لم ينسبوا آدم (عليه السلام) إلى المكروه أو لم ينسبوا إبراهيم (عليه السلام) إلى ما نسبوه أو لم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث الطير؟ أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا أو لم ينسبوا موسى (عليه السلام) إلى ما نسبوه من القتل أو لم ينسبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إلى ما نسبوه من حديث زيد أو لم ينسبوا علي