مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٥ - المنابع
أبوهما صالحا كان بينهما و بين هذا الأب الصالح سبعون أبا فحفظهما اللّه بصلاحه.
ثم قال: فأراد ربك أن يبلغا أشدهما و يستخرجا كنزهما، فتبر أمن الأنانية في آخر القصص و نسب الإرادة كلها إلى اللّه تعالى ذكره في ذلك لأنه لم يكن بقي شيء مما فعله فيخبر به بعد و يصير موسى (عليه السلام) به مخبرا و مصغيا إلى كلامه تابعا له فتجرد من الأنانية و الإرادة تجرد العبد المخلص ثم صار متنصلا مما أتاه من نسبة الأنانية في أول القصة و من ادعاء الاشتراك في ثاني القصة
فقال: رحمة من ربك و ما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا ثم قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) إن أمر اللّه تعالى ذكره لا يحمل على المقاييس و من حمل أمر اللّه على المقاييس هلك و أهلك إن أول معصية ظهرت الأنانية عن إبليس اللعين حين أمر اللّه تعالى ذكره ملائكته بالسجود لآدم فسجدوا و أبى إبليس اللعين أن يسجد.
فقال عز و جل ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين فكان أول كفره قوله أنا خير منه ثم قياسه بقوله خلقتني من نار و خلقته من طين فطرده اللّه عز و جل عن جواره و لعنه و سماه رجيما و أقسم بعزته لا يقيس أحد في دينه إلا قرنه مع عدوه إبليس في أسفل درك من النار.
المنابع:.
(١) علل الشرائع: ١/ ٥٦.