مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤١ - ١- باب الاضطرار الى الحجة
فأدخلت حمران بن أعين و كان يحسن الكلام و أدخلت الأحول و كان يحسن الكلام و أدخلت هشام بن سالم و كان يحسن الكلام و أدخلت قيس ابن الماصر و كان عندي أحسنهم كلاما و كان قد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فلمّا استقرّ بنا المجلس و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قبل الحجّ يستقرّ أيّاما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة.
قال فأخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) رأسه من فازته فإذا هو ببعير يخبّ فقال هشام و ربّ الكعبة قال فظننّا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبّة له.
قال فورد هشام بن الحكم و هو أوّل ما اختطّت لحيته و ليس فينا إلّا من هو أكبر سنّا منه قال فوسّع له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قال ناصرنا بقلبه و لسانه و يده ثمّ قال يا حمران كلّم الرّجل فكلّمه فظهر عليه حمران ثمّ قال يا طاقيّ كلّمه فكلّمه فظهر عليه الأحوال ثمّ قال يا هشام بن سالم كلّمه فتعارفا ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لقيس الماصر كلّمه فكلّمه فأقبل أبو عبد اللّه (عليه السلام) يضحك من كلامهما ممّا قد أصاب الشّاميّ.
فقال للشّاميّ كلّم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم فقال لهشام يا غلام سلني في إمامة هذا فغضب هشام حتّى ارتعد ثمّ قال للشّاميّ يا هذا أ ربّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم فقال الشّاميّ بل ربّي أنظر لخلقه قال ففعل بنظره لهم ما ذا قال أقام لهم حجّة و دليلا كيلا يتشتّتوا أو يختلفوا يتألّفهم و يقيم أودهم و يخبرهم بفرض ربّهم قال فمن هو قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قال هشام فبعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) قال الكتاب و السّنّة.
قال هشام فهل نفعنا اليوم الكتاب و السّنّة في رفع الاختلاف عنّا قال الشّاميّ نعم قال فلم اختلفنا أنا و أنت و صرت إلينا من الشّام في مخالفتنا