مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٦ - ٢٣- باب جوامع التوحيد
يستحيي من الكهول؟ فقال يكرم اللّه الشّباب أن يعذّبهم و يستحيي من الكهول أن يحاسبهم قال قلت جعلت فداك هذا لنا خاصّة أم لاهل التّوحيد قال فقال لا و اللّه إلا لكم خاصّة دون العالم قال قلت جعلت فداك فإنّا قد نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا و ماتت له أفئدتنا و استحلّت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم.
قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الرّافضة قال قلت نعم قال لا و اللّه ما هم سمّوكم و لكنّ اللّه سماّكم به أ ما علمت يا أبا محمّد أنّ سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون و قومه لمّا استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى (عليه السلام) لمّا استبان لهم هداه فسمّوا في عسكر موسى الرّافضة لانّهم رفضوا فرعون و كانوا أشدّ أهل ذلك العسكر عبادة و أشدّهم حبّا لموسى و هارون و ذرّيّتهما (عليهما السلام) فأوحى اللّه عز و جل إلى موسى (عليه السلام) أن أثبت لهم هذا الاسم في التّوراة فإنّي قد سمّيتهم به و نحلتهم إيّاه فأثبت موسى (عليه السلام) الاسم لهم.
ثمّ ذخر اللّه عز و جل لكم هذا الاسم حتّى نحلكموه يا أبا محمّد رفضوا الخير و رفضتم الشّرّ، افترق النّاس كلّ فرقة و تشعّبوا كلّ شعبة فانشعبتم مع أهل بيت نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله ) و ذهبتم حيث ذهبوا و اخترتم من اختار اللّه لكم و أردتم من أراد اللّه فأبشروا ثمّ أبشروا فأنتم و اللّه المرحومون المتقبّل من محسنكم و المتجاوز عن مسيئكم من لم يأت اللّه عز و جل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبّل منه حسنة و لم يتجاوز له عن سيّئة يا أبا محمّد فهل سرر تك قال قلت جعلت فداك زدني.
فقال يا أبا محمّد إنّ للّه عز و جل ملائكة يسقطون الذّنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الرّيح الورق في أوان سقوطه و ذلك قوله عز و جل الّذين يحملون العرش و من حوله يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للّذين آمنوا