مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ١٢- باب الجبر و التفويض
و تعمل ما لا يشتهي و تنفق على زوجها و رأيت الرّجل يكري امرأته و جاريته و يرضى بالدّنيّ من الطّعام و الشّراب و رأيت الأيمان باللّه عزّ و جلّ كثيرة على الزّور و رأيت القمار قد ظهر و رأيت الشّراب يباع ظاهرا ليس له مانع.
و رأيت النّساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر و رأيت الملاهي قد ظهرت يمرّ بها لا يمنعها أحد أحدا و لا يجترئ أحد على منعها و رأيت الشّريف يستذلّه الّذي يخاف سلطانه و رأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت و رأيت من يحبّنا يزوّر و لا تقبل شهادته و رأيت الزّور من القول يتنافس فيه.
و رأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه و خفّ على الناس استماع الباطل و رأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه و رأيت الحدود قد عطّلت و عمل فيها بالأهواء و رأيت المساجد قد زخرفت و رأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب و رأيت الشّرّ قد ظهر و السّعي بالنّميمة و رأيت البغي قد فشا و رأيت الغيبة تستملح و يبشّر بها الناس بعضهم بعضا.
و رأيت طلب الحجّ و الجهاد لغير اللّه و رأيت السّلطان يذلّ للكافر المؤمن و رأيت الخراب قد أديل من العمران و رأيت الرّجل معيشته من بخس المكيال و الميزان و رأيت سفك الدّماء يستخفّ بها و رأيت الرّجل يطلب الرّئاسة لعرض الدّنيا و يشهر نفسه بخبث اللّسان ليتّقى و تسند إليه الأمور و رأيت الصّلاة قد استخفّ بها و رأيت الرّجل عنده المال الكثير ثمّ لم يزكّه منذ ملكه.
و رأيت الميّت ينبش من قبره و يؤذى و تباع أكفانه و رأيت الهرج قد كثر و رأيت الرّجل يمسي نشوان و يصبح سكران لا يهتمّ بما الناس فيه