مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ٢٠- باب القدرة
رسول اللّه فانصرف إلى منزله و غدا إليه الديصاني فقال يا هشام إني جئتك مسلما و لم أجئك متقاضيا للجواب.
فقال له هشام إن كنت جئت متقاضيا فهاك الجواب فخرج عنه الديصاني فأخبر أن هشاما دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فعلمه الجواب فمضى عبد اللّه الديصاني حتى أتى باب أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له فلما قعد قال له يا جعفر بن محمد دلني على معبودي فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما اسمك فخرج عنه و لم يخبره باسمه فقال له أصحابه كيف لم تخبره باسمك؟!
قال لو كنت قلت له عبد اللّه كان يقول من هذا الذي أنت له عبد فقالوا له عد إليه فقل له يدلك على معبودك و لا يسألك عن اسمك فرجع إليه فقال له يا جعفر دلني على معبودي و لا تسألني عن اسمي فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) اجلس و إذا غلام له صغير في كفه بيضة يلعب بها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ناولني يا غلام البيضة فناوله إياها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ و تحت الجلد الغليظ جلد رقيق و تحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة و فضة ذائبة،
فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة و لا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة هي على حالها لم يخرج منها مصلح فيخبر عن إصلاحها و لا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أ ترى لها مدبرا قال فأطرق مليا ثم قال أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أنك إمام و حجة من اللّه على خلقه و أنا تائب مما كنت فيه.
٢- عنه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله ) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي الكوفي عن عبد