مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٥ - ٨- باب فرض طاعتهم
عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمّد الكلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) عرف أصحابه أمير المؤمنين مرتين إنه قال لهم أ تدرون من وليكم بعدي قالوا اللّه و رسوله أعلم قال فإن اللّه عز و جل قد قال فإنّ اللّه هو مولاه و جبريل و صالح المؤمنين يعني أمير المؤمنين و المرة الثانية يوم غدير خم.
٣٧- عنه عن محمّد بن العباس عن محمّد بن همام بن سهيل عن محمّد ابن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده (عليه السلام) في قوله جل و عز ذو مرّة فاستوى إلى قوله إذ يغشى السّدرة ما يغشى فإن النبي لما أسري به إلى ربه جلّ و عزّ قال وقف جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها على كل غصن منها ملك و على كل ورقة منها ملك و على كل ثمرة منها ملك و قد كللها نور من نور اللّه عزّ و جلّ.
فقال جبرئيل (عليه السلام) هذه سدرة المنتهى كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها ثم لا يجاوزونها و أنت تجوزها إن شاء اللّه ليريك من آياته الكبرى فاطمئن أيدك اللّه بالثبات حتى تستكمل كرامات اللّه و تصير إلى جواره ثم صعد بي حتى صرت تحت العرش فدلي لي رفرف أخضر ما أحسن أصفه فرفعني الرفرف بإذن اللّه إلى ربي.
فصرت عنده و انقطع عني أصوات الملائكة و دويهم و ذهبت عني المخاوف و الروعات و هدأت نفسي و استبشرت و ظننت أن جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين و لم أر عندي أحدا من خلقه فتركني ما شاء اللّه ثم رد علي روحي فأفقت فكان توفيقا من ربي عز و جل أن غمضت عيني و كل بصري و غشي عن النظر فجعلت أبصر بقلبي كما أبصر بعيني بل أبعد و أبلغ فذلك قوله جل و عز ما زاغ البصر و ما طغى لقد رأى من آيات ربّه