مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٢ - ١١- باب ما روى فى الخضر
١١- باب ما روى فى الخضر (عليه السلام)
١- الصدوق: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري البصري قال حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال إن الخضر كان نبيا مرسلا بعثه اللّه تبارك و تعالى إلى قومه فدعاهم إلى توحيده و الإقرار بأنبيائه و رسله و كتبه، و كانت آيته أنه كان لا يجلس على خشبة يابسة و لا أرض بيضاء إلا أزهرت خضرا.
و إنما سمي خضرا لذلك و كان اسمه باليا بن ملكان بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام) و إن موسى لما كلمه اللّه تكليما و أنزل عليه التوراة و كتب له في الألواح من كل شيء موعظة و تفصيلا لكل شيء و جعل آيته في يده و عصاه و في الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و فلق البحر و غرق اللّه عز و جل فرعون و جنوده عملت البشرية فيه حتى قال في نفسه ما أرى أن اللّه عز و جل خلق خلقا أعلم مني.
فأوحى اللّه عز و جل إلى جبرئيل يا جبرئيل أدرك عبدي موسى قبل أن يهلك و قل له إن عند ملتقى البحرين رجلا عابدا فاتبعه و تعلم منه فهبط جبرئيل على موسى بما أمره به ربه عز و جل فعلم موسى أن ذلك لما حدثت به نفسه فمضى هو و فتاه يوشع بن نون (عليه السلام) حتى انتهيا إلى ملتقى البحرين فوجدا هناك الخضر (عليه السلام) يعبد اللّه عز و جل كما قال عز و جل في