مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٠ - ١٣- باب ما روى فى هود و صالح
عليه فلما رأوا ذلك بعثوا وفدا لهم إلى جبال مكة و كانوا لا يعرفون موضع الكعبة فمضوا و استسقوا فرفعت لهم ثلاث سحابات فقالوا هذه خفا يعني التي ليس فيها ماء و سموا الثانية فاجيا و [اختاروا] الثالثة التي فيها العذاب.
قال: و الريح عصفت عليهم و كان رئيسهم يقال له الخلجان فقالوا يا هود ما ترى الريح إذ أقبلت أقبل معها خلق كثير كأمثال الأباعر معها أعمدة هم الذين يفعلون بنا الأفاعيل فقال أولئك الملائكة فقالوا أ ترى ربك إن نحن آمنا به أن يديلنا منهم فقال لهم هود (عليه السلام) إن اللّه تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطاعة فقال له الخلجان و كيف لي بالرجال الذين هلكوا فقال له هود يبدلك اللّه بهم من هو خير لك منهم فقال لا خير في الحياة بعدهم فاختار اللحاق بقومه فأهلكه اللّه تعالى.
٥- عنه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ذرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا هاجت الرياح فجاءت بالسافي الأبيض و الأسود و الأصفر فإنه رميم قوم عاد.
٦- عنه بإسناده عن ابن أورمة عن علي بن محمد الخياط عن علي ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في قوله تعالى كذّبت ثمود بالنّذر فقال هذا لما كذبوا صالحا (صلّى اللّه عليه و آله ) و ما أهلك اللّه تعالى قوما قط حتى يبعث إليهم الرسل قبل ذلك فيحتجوا عليهم.
فإذا لم يجيبوهم أهلكوا و قد كان بعث اللّه صالحا (عليه السلام) فدعاهم إلى اللّه فلم يجيبوه و عتوا عليه و قالوا لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من الصخرة ناقة عشراء و كانت صخرة يعظمونها و يذبحون عندها في رأس كل سنة و