مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٧ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
و تذهب إلى إبراهيم (عليه السلام) فتضمّه إليها و ترضعه ثمّ تنصرف فلمّا تحرّك أتته كما كانت تأتيه فصنعت به كما كانت تصنع.
فلمّا أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له ما لك فقال لها اذهبي بي معك فقالت له حتّى أستأمر أباك قال فأتت أمّ إبراهيم (عليه السلام) آزر فأعلمته القصّة فقال لها ائتيني به فأقعديه على الطّريق فإذا مرّ به إخوته دخل معهم و لا يعرف قال و كان إخوة إبراهيم (عليه السلام) يعملون الأصنام و يذهبون بها إلى الأسواق و يبيعونها قال فذهبت إليه فجاءت به حتّى أقعدته على الطّريق و مرّ إخوته فدخل معهم.
فلمّا رآه أبوه وقعت عليه المحبّة منه فمكث ما شاء اللّه قال فبينما إخوته يعملون يوما من الأيّام الأصنام إذا أخذ إبراهيم (عليه السلام) القدوم و أخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قطّ مثله فقال آزر لامّه إنّي لارجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا.
قال فبينما هم كذلك إذا أخذ إبراهيم القدوم فكسر الصّنم الّذي عمله ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا فقال له أيّ شيء عملت فقال له إبراهيم (عليه السلام) و ما تصنعون به فقال آزر نعبده فقال له إبراهيم (عليه السلام) أ تعبدون ما تنحتون فقال آزر لامّه هذا الّذي يكون ذهاب ملكنا على يديه.
٧- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خالف إبراهيم (عليه السلام) قومه و عاب آلهتهم حتّى أدخل على نمرود فخاصمه فقال إبراهيم (عليه السلام) ربّي الّذي يحيي و يميت قال أنا أحيي و أميت قال إبراهيم فإنّ اللّه يأتي بالشّمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الّذي كفر و اللّه لا يهدي القوم الظّالمين و قال أبو جعفر (عليه السلام) عاب آلهتهم فنظر نظرة في النّجوم فقال إنّي