مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ٣- باب النصوص على الائمة
اللّه (عليه السلام) قال أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع بن نون و أوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون و لم يوص إلى ولده و لا إلى ولد موسى إنّ اللّه تعالى له الخيرة يختار من يشاء ممّن يشاء و بشّر موسى و يوشع بالمسيح (عليه السلام).
فلمّا أن بعث اللّه عزّ و جلّ المسيح (عليه السلام) قال المسيح لهم إنّه سوف يأتي من بعدي نبيّ اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام) يجيء بتصديقي و تصديقكم و عذري و عذركم و جرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين و إنّما سماّهم اللّه تعالى المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر و هو الكتاب الّذي يعلم به علم كلّ شيء الّذي كان مع الأنبياء (عليهم السلام) يقول اللّه تعالى و لقد أرسلنا رسلا من قبلك و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان.
الكتاب الاسم الأكبر و إنّما عرف ممّا يدعى الكتاب التّوراة و الإنجيل و الفرقان فيها كتاب نوح و فيها كتاب صالح و شعيب و إبراهيم (عليهم السلام) فأخبر اللّه عزّ و جلّ إنّ هذا لفي الصّحف الأولى صحف إبراهيم و موسى فأين صحف إبراهيم إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر و صحف موسى الاسم الأكبر فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتّى دفعوها إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ).
فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) أسلم له العقب من المستحفظين و كذّبه بنو إسرائيل و دعا إلى اللّه عزّ و جلّ و جاهد في سبيله ثمّ أنزل اللّه جلّ ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك فقال ربّ إنّ العرب قوم جفاة لم يكن فيهم كتاب.
و لم يبعث إليهم نبيّ و لا يعرفون فضل نبوّات الأنبياء (عليهم السلام) و لا شرفهم و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي.
فقال اللّه جلّ ذكره و لا تحزن عليهم و قل سلام فسوف يعلمون فذكر من فضل وصيّه ذكرا فوقع النّفاق في قلوبهم فعلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) ذلك