مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٦ - ٢٠- باب ما روى فى زكريا و يحيى
فكانت تأتيه حتى أسنت فلما أسنت هيأت ابنتها ثم قالت لها إني أريد أن آتي بك الملك فإذا واقعك فيسألك ما حاجتك فقولي حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا (عليه السلام) فلما واقعها سألها عن حاجتها فقالت: قتل يحيى بن زكريا (عليه السلام).
فقال: ما أنت و هذا الهي عن هذا قالت ما لي حاجة إلا قتل يحيى فلما كان في الليلة الثالثة بعث إلى يحيى فجاء به فدعا بطشت ذهب فذبحه فيها و صبوه على الأرض فيرتفع الدم و يعلو و أقبل الناس يطرحون عليه التراب فيعلو عليه الدم حتى صار تلا عظيما و مضى ذلك القرن فلما كان من أمر بخت نصر ما كان رأى ذلك الدم فسأل عنه فلم يجد أحدا يعرفه حتى دل على شيخ كبير فسأله.
فقال: أخبرني أبي عن جدي أنه كان من قصة يحيى بن زكريا كذا و كذا و قص عليه القصة و الدم دمه فقال بخت نصر: لا جرم لأقتلن عليه حتى يسكن فقتل عليه سبعين ألفا فلما و فى عليه سكن الدم.
و في خبر آخر أن هذه البغي كانت زوجة ملك جبار قبل هذا الملك و تزوجها هذا بعده فلما أسنت و كانت لها ابنة من الملك الأول قالت لهذا الملك تزوج أنت بها فقال لا حتى أسأل يحيى بن زكريا عن ذلك فإن أذن فعلت فسأله عنه فقال لا يجوز فهيأت بنتها و زينتها في حال سكره و عرضتها عليه فكان من حال قتل يحيى ما ذكر و كان ما كان.
٤- عنه عن ابن بابويه عن أبيه حدثنا محمد بن أبي القاسم عن محمد ابن علي الكوفي عن أبي عبد اللّه الخياط عن عبد اللّه بن القاسم عن عبد اللّه ابن سنان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه عز و جل إذا أراد أن ينتصر لأوليائه انتصر لهم بشرار خلقه و إذا أراد أن ينتصر لنفسه انتصر بأوليائه