مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٩ - ٥- باب ما روى فى اسماعيل
يأمرك أن تغير عتبة بابك، قال: فخلى سبيلها.
ثم إن إبراهيم (عليه السلام) ركب إليه الثانية فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع فلم يوافقه و وافق امرأته فقال أين زوجك قالت: خرج: عافاك اللّه للصيد. فقال: كيف أنتم؟ فقالت: صالحون قال و كيف حالكم؟ قالت:
حسنة و نحن بخير انزل يرحمك اللّه حتى يأتي، فأبى و لم تزل به تريده على النزول فأبى، قالت: أعطني رأسك حتى أغسله، فإني أراه شعثا فجعلت له غسولا ثم أدنت منه الحجر فوضع قدمه عليه فغسلت جانب رأسه ثم قلبت قدمه الأخرى فغسلت الشق الآخر ثم سلم عليها و قال إذا جاء زوجك فقولي جاء هاهنا شيخ فهو يوصيك بعتبة بابك خيرا.
ثم إن إسماعيل (صلّى اللّه عليه و آله ) أقبل فلما انتهى الثنية وجد ريح أبيه فقال لها هل أتاك أحد قالت نعم شيخ و هذا أثر قدميه فأكب على المقام و قبله و قال شكا إبراهيم إلى اللّه ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى اللّه إليه أن مثل المرأة مثل الضلع الأعوج إن تركته استمتعت به و إن أقمته كسرته و قال إن إبراهيم (عليه السلام) تزوج سارة و كانت من أولاد الأنبياء على أن لا يخالفها و لا يعصي لها أمرا و لا تعصي له أمرا فيما وافق الحق و إن إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كل يوم.
٥- عنه أخبرنا جماعة منهم الأخوان الشيخ محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد عن أبيهما عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسيني عن الشيخ أبي جعفر بن بابويه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد ابن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن شريف بن سابق التفليسي عن الفضل بن أبي قرة السمندي عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إن أفضل الصدقة صدقة اللسان تحقن به الدماء و تدفع به الكريهة و تجر