مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣ - ٢- باب البيان و التعريف
١٨- عنه عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن صباح الحذاء عن أبي أسامة قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسأله رجل من المغيرية عن شيء من السنن فقال ما من شيء يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا و قد جرت فيه من اللّه و من رسوله سنة عرفها من عرفها و أنكرها من أنكرها قال الرجل فما السنة في دخول الخلاء قال تذكر اللّه و تتعوذ من الشيطان فإذا فرغت قلت:
الحمد للّه على ما أخرج عني من الأذى في يسر منه و عافية فقال الرجل فالإنسان يكون على تلك الحال فلا يصبر حتى ينظر إلى ما خرج منه فقال إنه ليس في الأرض آدمي إلا و معه ملكان موكلان به فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته ثم قالا يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له و الدنيا إلى ما هو صائر.
١٩- محمّد بن يعقوب عن محمّد بن أبي عبد اللّه عن سهل بن زياد و عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن عليّ بن الحكم عن صالح النّيليّ قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) هل للعباد من الاستطاعة شيء قال فقال لي إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة الّتي جعلها اللّه فيهم قال قلت و ما هي قال الآلة مثل الزّاني إذا زنى كان مستطيعا للزّنا حين زنى و لو أنّه ترك الزّنا و لم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك.
قال ثمّ قال ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل و لا كثير و لكن مع الفعل و التّرك كان مستطيعا قلت فعلى ما ذا يعذّبه قال بالحجّة البالغة و الآلة الّتي ركّب فيهم إنّ اللّه لم يجبر أحدا على معصيته و لا أراد إرادة حتم الكفر من أحد و لكن حين كفر كان في إرادة اللّه أن يكفر و هم في إرادة اللّه