مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦١ - ١٠- باب ما روى فى موسى
من أنت فقال أنا ملك الموت قال ما الذي جاء بك قال جئت لأقبض روحك.
فقال له موسى من أين تقبض روحي قال من فمك قال له موسى كيف و قد كلمت به ربي جل جلاله قال فمن يديك قال كيف و قد حملت بهما التوراة قال فمن رجليك قال كيف و قد وطئت بهما طور سينا قال فمن عينيك قال كيف و لم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة قال فمن أذنيك قال كيف و قد سمعت بهما كلام ربي جل و عز قال فأوحى اللّه تبارك و تعالى إلى ملك الموت لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك و خرج ملك الموت.
فمكث موسى ما شاء اللّه أن يمكث بعد ذلك و دعا يوشع بن نون فأوصى إليه و أمره بكتمان أمره و بأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر و غاب موسى عن قومه فمر في غيبته برجل و هو يحفر قبرا.
فقال له أ لا أعينك على حفر هذا القبر فقال له الرجل بلى فأعانه حتى حفر القبر و سوى اللحد ثم اضطجع فيه موسى بن عمران (عليه السلام) لينظر كيف هو فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة.
فقال يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه مكانه و دفنه في القبر و سوى عليه التراب و كان الذي يحفر القبر ملكا في صورة آدمي و كان ذلك في التيه فصاح صائح من السماء مات موسى كليم اللّه فأي نفس لا تموت فحدثني أبي عن جدي عن أبيه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) سئل عن قبر موسى بن عمران فقال هو عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر.
٤- عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن الحسن بن محبوب عن مقاتل