مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٩ - ٢٤- باب نادر
منذرين ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حي عن بينة و ليعقل العباد عن ربهم ما جهلوا و عرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا و يوحدوه بالإلهية بعد ما عندوا.
٣- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل و لو شاء ربّك لجعل النّاس أمّة واحدة و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربّك و لذلك خلقهم فقال كانوا أمة واحدة فبعث اللّه النبيين ليتخذ عليهم الحجة.
٤- عنه حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال أخبرني علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الرسل و الأنبياء فقال [إنا] لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا و عن جميع ما خلق و كان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه و يلامسوه و يباشرهم و يباشروه و يحاجهم و يحاجوه.
ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه و عباده و يدلونهم على مصالحهم و منافعهم و ما به بقاؤهم و في تركه فناؤهم فثبت الآمرون و الناهون عن الحكيم العليم في خلقه و المعبرون عنه عز و جل و هم الأنبياء و صفوته من خلقه حكماء مؤدبون بالحكمة مبعوثون بها.
غير مشاركين للناس في شيء من أحوالهم مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ثم ثبت ذلك في كل دهر و زمان ما أتت به الرسل و الأنبياء من الدلائل و البراهين لكيلا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم يدل