مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦ - ٢٣- باب جوامع التوحيد
نفينا أن يكون العرش و الكرسي حاويا له أو يكون عز و جل محتاجا إلى مكان أو إلى شيء مما خلق بل خلقه محتاجون إليه.
قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء و بين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذلك في علمه و إحاطته و قدرته سواء و لكنه عز و جل أمر أولياءه و عباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن و الأخبار عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله ) حين قال ارفعوا أيديكم إلى اللّه عز و جل و هذا يجمع عليه فرق الأمة كلها.
قال السائل: فمن أين أثبت أنبياء و رسلا؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا و عن جميع ما خلق و كان ذلك الصانع حكيما لم يجز أن يشاهده خلقه و لا يلامسهم و لا يلامسوه و لا يباشرهم و لا يباشروه و لا يحاجهم و لا يحاجوه فثبت أن له سفراء في خلقه و عباده يدلونهم على مصالحهم و منافعهم و ما به بقاؤهم و في تركه فناؤهم فثبت الآمرون و الناهون عن الحكيم العليم في خلقه و ثبت عند ذلك أن له معبرين و هم الأنبياء و صفوته من خلقه.
حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق و التركيب مؤيدين من عند اللّه الحكيم العليم بالحكمة و الدلائل و البراهين و الشواهد من إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص فلا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول و وجوب عدالته.
٣٧- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن