مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٩ - ١٣- باب ما روى فى هود و صالح
صالحا كان في غير صورتك قال فأتى الجحاد فلم يسمعوا منه القول و نفروا منه أشد النفور ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة و هم أهل اليقين فقال لهم:
أنا صالح.
فقالوا: أخبرنا خبرا لا نشك فيك معه أنك صالح فإنا لا نمتري أن اللّه تبارك و تعالى الخالق ينقل و يحول في أي صورة شاء و قد أخبرنا و تدارسنا فيما بيننا بعلامات القائم إذا جاء و إنما يصح عندنا إذا أتى الخبر من السماء فقال لهم صالح أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة فقالوا صدقت و هي التي نتدارس فما علامتها؟ فقال لها شرب و لكم شرب يوم معلوم قالوا آمنا باللّه و بما جئتنا به.
فعند ذلك قال اللّه تبارك و تعالى أنّ صالحا مرسل من ربّه (فقال:
أهل اليقين:) إنّا بما أرسل به مؤمنون قال الّذين استكبروا (و هم الشكاك و الجحاد:) إنّا بالّذي آمنتم به كافرون، قلت: هل كان فيهم ذلك اليوم عالم به؟
قال: اللّه أعدل من أن يترك الأرض بلا عالم يدل على اللّه عز و جل و لقد مكث القوم بعد خروج صالح سبعة أيام على فترة لا يعرفون إماما غير أنهم على ما في أيديهم من دين اللّه عز و جل كلمتهم واحدة فلما ظهر صالح (عليه السلام) اجتمعوا عليه و إنما مثل القائم (عليه السلام) مثل صالح.
٣- الراوندى بإسناده عن ابن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما بعث اللّه هودا أسلم له العقب من ولد سام و أما الآخرون فقالوا: من أشد منا قوة، فأهلكوا بالريح العقيم و وصى و بشرهم بصالح (صلّى اللّه عليه و آله ).
٤- عنه عن ابن أورمة حدثنا سعيد بن جناح عن أيوب بن راشد عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كانت أعمار قوم هود (صلوات الله عليه) أربعمائة سنة و قد كانوا يعذبون بالقحط ثلاث سنين فلم يرجعوا عما هم