مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠١ - ١٣- باب ما روى فى هود و صالح
يجتمعون عندها فقالوا له إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع اللّه يخرج لنا ناقة منها فأخرجها لهم كما طلبوا منه.
فأوحى اللّه تعالى إلى صالح أن قل لهم إن اللّه تعالى جعل لهذه الناقة شرب يوم و لكم شرب يوم فكانت الناقة إذا شربت يومها شربت الماء كله فيكون شرابهم ذلك اليوم من لبنها فيحلبونها فلا يبقى صغير و لا كبير إلا شرب من لبنها يومه ذلك فإذا كان الليل و أصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا هم ذلك اليوم و لا تشرب الناقة فمكثوا بذلك ما شاء اللّه حتى عتوا و دبروا في قتلها.
فبعثوا رجلا أحمر أشقر أزرق لا يعرف له أب ولد الزناء يقال له قذار ليقتلها فلما توجهت الناقة إلى الماء ضربها ضربة ثم ضربها أخرى فقتلها و فر فصيلها حتى صعد إلى جبل فلم يبق منهم صغير و لا كبير إلا أكل منها فقال لهم صالح (عليه السلام) أ عصيتم ربكم إن اللّه تعالى يقول إن تبتم قبلت توبتكم و إن لم ترجعوا بعثت إليكم العذاب في اليوم الثالث فقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.
قال: إنكم تصبحون غدا وجوهكم مصفرة و اليوم الثاني محمرة و اليوم الثالث مسودة فاصفرت وجوههم فقال بعضهم يا قوم قد جاءكم ما قال صالح فقال العتاة لا نسمع ما يقول صالح و لو هلكنا و كذلك في اليوم الثاني و الثالث فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم و قلقلت قلوبهم فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم و كبيرهم ثم أرسل اللّه عليهم نارا من السماء فأحرقتهم.
٧- عنه بإسناده عن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن سيف بن عميرة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه