مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٤ - ١٧- باب ما روى فى داود
محمد (عليهما السلام) قال إن داود خرج ذات يوم يقرأ الزبور و كان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل و لا حجر و لا طائر و لا سبع إلا جاوبه فما زال يمر حتى انتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل فلما سمع دوي الجبال و أصوات السباع و الطير علم أنه داود (عليه السلام) فقال داود يا حزقيل أ تأذن لي فأصعد إليك.
قال لا فبكى داود (عليه السلام) فأوحى اللّه جل جلاله إليه يا حزقيل لا تعير داود (عليه السلام) و سلني العافية فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه فقال داود يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط قال لا فقال فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة اللّه عز و جل قال لا قال فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها و لذتها قال بلى ربما عرض بقلبي قال فما ذا تصنع إذا كان ذلك قال أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه.
قال فدخل داود النبي (عليه السلام) الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية و عظام فانية و إذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود (عليه السلام) فإذا هي أنا أروى بن شلم ملكت ألف سنة و بنيت ألف مدينة و افتضضت ألف بكر فإذا كان آخر عمري أن صار التراب فراشي و الحجارة و سادتي و الديدان و الحيات جيراني فمن رآني فلا يغتر بالدنيا.
٥- عنه حدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثني الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال أوحى اللّه عز و جل إلى داود (عليه السلام) أن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي قال فقال داود (عليه السلام) يا رب و ما تلك الحسنة قال يدخل على عبدي المؤمن سرورا و لو بتمرة قال فقال داود (عليه السلام) حق لمن عرفك أن لا ينقطع [لا يقطع] رجاؤه منك.