مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٢ - ١٧- باب حدوث العالم
أظنّ أن ليس تحتها شيء فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فالظّنّ عجز لما لا تستيقن ثمّ قال أبو عبد اللّه أ فصعدت السّماء قال لا قال أ فتدري ما فيها قال لا قال عجبا لك لم تبلغ المشرق و لم تبلغ المغرب و لم تنزل الأرض و لم تصعد السّماء و لم تجز هناك فتعرف ما خلفهنّ و أنت جاحد بما فيهنّ و هل يجحد العاقل ما لا يعرف قال الزّنديق ما كلّمني بهذا أحد غيرك.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأنت من ذلك في شك فلعلّه هو و لعلّه ليس هو فقال الزّنديق و لعلّ ذلك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيّها الرّجل ليس لمن لا يعلم حجّة على من يعلم و لا حجّة للجاهل يا أخا أهل مصر تفهم عنّي فإنّا لا نشك في اللّه أبدا أ ما ترى الشّمس و القمر و اللّيل و النّهار يلجان فلا يشتبهان و يرجعان قد اضطرّا ليس لهما مكان إلا مكانهما فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلم يرجعان و إن كانا غير مضطرّين فلم لا يصير اللّيل نهارا و النّهار ليلا اضطرّا.
و اللّه يا أخا أهل مصر إلى دوامهما و الّذي اضطرّهما أحكم منهما و أكبر فقال الزّنديق صدقت ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أخا أهل مصر إنّ الّذي تذهبون إليه و تظنّون أنّه الدّهر إن كان الدّهر يذهب بهم لم لا يردّهم و إن كان يردّهم لم لا يذهب بهم القوم مضطرّون يا أخا أهل مصر لم السّماء مرفوعة و الأرض موضوعة لم لا يسقط السّماء على الأرض لم لا تنحدر الأرض فوق طباقها و لا يتماسكان و لا يتماسك من عليها.
قال الزّنديق أمسكهما اللّه ربّهما و سيّدهما قال فآمن الزّنديق على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حمران جعلت فداك إن آمنت الزّنادقة على يدك فقد آمن الكفّار على يدي أبيك فقال المؤمن الّذي آمن على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) اجعلني من تلامذتك فقال أبو عبد اللّه يا هشام بن الحكم خذه