مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٧ - ٢٣- باب جوامع التوحيد
أبي عمير عن هشام بن الحكم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما الدليل على أن اللّه واحد قال اتصال التدبير و تمام الصنع كما قال عز و جل لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا.
٣٨- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال حدثنا محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني ناظرت قوما فقلت لهم إن اللّه أجل و أكرم من أن يعرف بخلقه بل العباد يعرفون باللّه فقال رحمك اللّه.
٣٩- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي قال حدثنا الحسين بن المأمون القرشي عن عمر بن عبد العزيز عن هشام بن الحكم قال قال لي أبو شاكر الديصاني إن لي مسألة تستأذن لي على صاحبك فإني قد سألت عنها جماعة من العلماء فما أجابوني بجواب مشبع فقلت هل لك أن تخبرني بها فلعل عندي جوابا ترتضيه فقال إني أحب أن ألقى بها أبا عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذنت له فدخل فقال له أ تأذن لي في السؤال.
فقال له سل عما بدا لك فقال له ما الدليل على أن لك صانعا فقال وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين إما أن أكون صنعتها أنا أو صنعها غيري فإن كنت صنعتها أنا فلا أخلو من أحد معنيين إما أن أكون صنعتها و كانت موجودة أو صنعتها و كانت معدومة فإن كنت صنعتها و كانت موجودة فقد استغنت بوجودها عن صنعتها و إن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا فقد ثبت المعنى الثالث أن لي صانعا و هو اللّه رب العالمين فقام و ما أحار جوابا.