مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٤ - ١٧- باب حدوث العالم
كما تقولون فقد استويتم و هم فقلت له يرحمك اللّه و أيّ شيء نقول و أيّ شيء يقولون ما قولي و قولهم إلا واحدا فقال و كيف يكون قولك و قولهم واحدا و هم يقولون إنّ لهم معادا و ثوابا و عقابا و يدينون بأنّ في السّماء إلها و أنّها عمران و أنتم تزعمون أنّ السّماء خراب ليس فيها أحد.
قال: فاغتنمتها منه فقلت له ما منعه إن كان الأمر كما يقولون أن يظهر لخلقه و يدعوهم إلى عبادته حتّى لا يختلف منهم اثنان و لم احتجب عنهم و أرسل إليهم الرّسل و لو باشرهم بنفسه كان أقرب إلى الايمان به فقال لي ويلك و كيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك و لم تكن و كبرك بعد صغرك و قوّتك بعد ضعفك و ضعفك بعد قوّتك و سقمك بعد صحّتك و صحّتك بعد سقمك و رضاك بعد غضبك و غضبك بعد رضاك و حزنك بعد فرحك و فرحك بعد حزنك و حبّك بعد بغضك و بغضك بعد حبّك و عزمك بعد أناتك.
و أناتك بعد عزمك و شهوتك بعد كراهتك و كراهتك بعد شهوتك و رغبتك بعد رهبتك و رهبتك بعد رغبتك و رجاءك بعد يأسك و يأسك بعد رجائك و خاطرك بما لم يكن في وهمك و عزوب ما أنت معتقده عن ذهنك و ما زال يعدّد عليّ قدرته الّتي هي في نفسي الّتي لا أدفعها حتّى ظننت أنّه سيظهر فيما بيني و بينه.
٣- عنه عن بعض أصحابنا رفعه و زاد في حديث ابن أبي العوجاء حين سأله أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال عاد ابن أبي العوجاء في اليوم الثّاني إلى مجلس أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجلس و هو ساكت لا ينطق فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كأنّك جئت تعيد بعض ما كنّا فيه فقال أردت ذلك يا ابن رسول اللّه فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما أعجب هذا تنكر اللّه و تشهد أنّي ابن رسول اللّه.