مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - ١- باب ما روى فى آدم
هي شجرة العنب.
و لا تنافي بينهما لأن شجرة الجنة تحمل الأنواع من الأكل و كانت تلك الشجرة تحمل العنب و الحنطة جميعا.
٢٣- عنه بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال هبط آدم (صلّى اللّه عليه و آله ) على الصفا و لذلك سمي الصفا لأن المصطفى هبط عليه قال تبارك و تعالى إنّ اللّه اصطفى آدم و نوحا و هبطت حواء (عليها السلام) على المروة و إنما سميت المروة لأن المرأة هبطت عليها و هما جبلان عن يمين الكعبة و شمالها.
فاعتزلها آدم (عليه السلام) حين فرق بينهما فكان يأتيها بالنهار فيتحدث عندها فإذا كان الليل خشي أن تغلبه نفسه فيرجع فمكث بذلك ما شاء اللّه ثم أرسل إليه جبرئيل (عليه السلام) فقال السلام عليك يا آدم الصابر لبليته إن اللّه تعالى بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد اللّه أن يتوب عليك بها فانطلق به جبرئيل فأخذ بيده حتى أتى مكان البيت فنزل غمام من السماء فقال له جبرئيل يا آدم خط برجلك حيث أظلك هذا الغمام فإنه قبلة لك و لآخر عقب من ذريتك فخط هناك آدم برجله فانطلق به إلى منى فأراه مسجد منى.
فخط برجله بعد ما خط موضع المسجد الحرام و بعد ما خط البيت ثم انطلق إلى عرفات فأقام على المعرف ثم أمره جبرئيل عند غروب الشمس أن يقول ربنا ظلمنا أنفسنا سبعا ليكون سنة في ولده يعترفون بذنوبهم هناك ثم أمره بالإفاضة من عرفات ففعل آدم (عليه السلام) ذلك ثم انتهى إلى جمع فبات ليلته بها و جمع فيها الصلاتين في وقت العتمة في ذلك الموضع