مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٥ - ٣- باب النصوص على الائمة
الدّنيا و الآخرة فليبرّ محمّدا ولدي يا محمّد بن عليّ لو شئت أن أخبرك و أنت نطفة في ظهر أبيك لأخبرتك يا محمّد بن عليّ أ ما علمت أنّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) بعد وفاة نفسي و مفارقة روحي جسمي إمام من بعدي و عند اللّه جلّ اسمه في الكتاب وراثة من النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله ) أضافها اللّه عزّ و جلّ له في وراثة أبيه و أمّه.
فعلم اللّه أنّكم خيرة خلقه فاصطفى منكم محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) و اختار محمّد عليّا (عليه السلام) و اختارني عليّ (عليه السلام) بالإمامة و اخترت أنا الحسين (عليه السلام) فقال له محمّد بن عليّ أنت إمام و أنت وسيلتي إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) و اللّه لوددت أنّ نفسي ذهبت قبل أن أسمع منك هذا الكلام ألا و إنّ في رأسي كلاما لا تنزفه الدّلاء و لا تغيّره نغمة الرّياح كالكتاب المعجم في الرّقّ المنمنم أهمّ بإبدائه.
فأجدني سبقت إليه سبق الكتاب المنزل أو ما جاءت به الرّسل و إنّه لكلام يكلّ به لسان الناطق و يد الكاتب حتّى لا يجد قلما و يؤتوا بالقرطاس حمما فلا يبلغ إلى فضلك و كذلك يجزي اللّه المحسنين و لا قوّة إلّا باللّه الحسين أعلمنا علما و أثقلنا حلما و أقربنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) رحما كان فقيها قبل أن يخلق و قرأ الوحي قبل أن ينطق و لو علم اللّه في أحد خيرا ما اصطفى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله ) فلمّا اختار اللّه محمّدا و اختار محمّد عليّا و اختارك عليّ إماما و اخترت الحسين سلّمنا و رضينا من هو بغيره يرضى و من غيره كنّا نسلم به من مشكلات أمرنا.
٣٠- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ الحسين (صلوات الله عليه) لمّا صار إلى العراق استودع أمّ سلمة (رضي الله عنها) الكتب و الوصيّة فلمّا رجع عليّ بن الحسين (عليه السلام) دفعتها إليه.