مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٦ - المنابع
تصنع بهما قال انتقل بهما من مكان إلى مكان قال قلت أ لك فم قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أعرف به المطاعم على اختلافها قال قلت أ فلك قلب قال نعم قال قلت فما تصنع به قال أميز به كلما ورد على هذه الجوارح قال قلت أ فليس في هذه الجوارح غنى عن القلب قال لا قلت و كيف ذلك و هي صحيحة؟.
قال يا بني إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فليقر به اليقين و يبطل الشك قال قلت فإنما أقام اللّه عز و جل القلب لشك الجوارح قال نعم قال قلت و لا بد من القلب و إلا لم يستيقن الجوارح قال نعم قال قلت يا أبا مروان إن اللّه لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح و ينفي ما شكت فيه و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم و حيرتهم و يقيم لك إماما لجوارحك يرد إليك شكك و حيرتك؟.
قال: فسكت و لم يقل لي شيئا قال ثم التفت إلي فقال أنت هشام فقلت لا قال فقال لي أ جالسته فقلت لا قال فمن أين أنت قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو قال ثم ضمني إليه فاقعدني في مجلسه و ما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال يا هشام من علمك هذا قال قلت يا ابن رسول اللّه جرى على لساني قال يا هشام هذا و اللّه مكتوب في صحف إبراهيم و موسى (عليه السلام).
المنابع:
(١) الكافى: ١/ ١٦٨، (٢) كمال الدين: ٢٠٧.