مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠١ - ٤- مقام النبيّ و الامام
الدنيا فرمى به في البحر و غمس يده في البحر و أخرج مسكا و عنبرا فشمه و شمني و شمم موسى و إسماعيل (عليهما السلام).
ثم رمى به في البحر و سارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر و إذا فيها قباب من الدر الأبيض مفروشة بالسندس و الإستبرق عليها ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة فلما نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية فقلت مولاي لمن هذه القباب فقال للأئمة من ذرية محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي ذكره اللّه تعالى.
ثم قال (عليه السلام) قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقمنا و قام و وقفنا بباب إحدى القباب المزينة و هي أجلها و أعظمها و سلمنا على أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو قاعد فيها ثم عدل إلى قبة أخرى و عدلنا معه فسلم و سلمنا على الحسن بن علي (عليهما السلام) و عدلنا منها إلى قبة بإزائها فسلمنا على الحسين بن علي (عليهما السلام) ثم على علي بن الحسين ثم على محمّد بن علي (عليهم السلام) كل واحد منهم في قبة مزينة مزخرفة،
ثم عدل إلى بنية بالجزيرة و عدلنا معه و إذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش و الستور و إذا فيها سرير من ذهب مرصع بأنواع الجوهر فقلت يا مولاي لمن هذه القبة فقال للقائم منا أهل البيت صاحب الزمان (عليه السلام) ثم أومأ بيده و تكلم بشيء و إذا نحن فوق الأرض بالمدينة في منزل أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) و أخرج خاتمه و ختم الأرض بين يديه فلم أر فيها صدعا و لا فرجة.
١٤- عنه قال: روى محمّد بن المشهدي في المزار الكبير بإسناده عن سفيان الثوري قال سمعت الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و هو بعرفة يقول